الشيخ المفيد
99
المقنعة
ولا بأس أن يؤذن الإنسان جالسا إذا كان ضعيفا ( 1 ) في جسمه ، وكان طول القيام يتعبه ، ويضره ( 2 ) ، أو كان راكبا جادا في مسيره ، ولمثل ( 3 ) ذلك من الأسباب . ولا يجوز له الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار . ولا بأس أن يؤذن الإنسان ، ووجهه مصروف عن القبلة يمينا وشمالا للحوائج إلى ذلك والأسباب ، غير أنه إذا انتهى في أذانه إلى الشهادتين توجه بهما إلى القبلة ، ولم ينصرف عنها مع الإمكان . ولا يقيم إلا ووجهه تلقاء القبلة على ما قدمناه . وليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، لكنهن يتشهدن بالشهادتين عند وقت كل صلاة ، ولا يجهرن بهما ، لئلا يسمع أصواتهن الرجال ، ولو أذن ، وأقمن على الإخفات للصلوات ( 4 ) لكن ( 5 ) بذلك مأجورات ، ولم يكن به مأزورات ، إلا أنه ليس بواجب عليهن ، كوجوبه على الرجال . ومن أذن فليقف ( 6 ) على آخر كل فصل من أذانه ، ولا يعرف به ( 7 ) ، وليرتله ، ويرفع به صوته إن استطاع ، ولا يخفض ( 8 ) به صوته دون إسماعه ( 9 ) نفسه إياه ، فإن ذلك لا يجزيه ( 10 ) فيما سنه النبي صلى الله عليه وآله وكذلك إذا أذنت المرأة متبرعة لنفسها ، أو شهدت ( 11 ) الشهادتين عند صلاتها ( 12 ) فلتسمع نفسها ذلك ، ولا تخافت بكلامها دون السماع .
--> ( 1 ) في ألف ، ج " ضعفا " . ( 2 ) في ب : " أو يضربه " . ( 3 ) في ج : " وأمثال ذلك " وفي و : " وبمثل ذلك " . ( 4 ) في ج ، ز : " للصلاة " . ( 5 ) في ألف ، ه : " يكن " وفي ج : " كن " . ( 6 ) في ب : " ومن أذن فليجزم وليقف . ( 7 ) في د ، ز : " ولا يعربه " . ( 8 ) في ألف : " ولا يخفى " وفي ج : " ولا يخفف " . ( 9 ) في ألف ، د : " إسماع " وفي ج : " سماعه " . ( 10 ) في ألف ، ج : " لا يجوز " . ( 11 ) في ج : " تشهدت " . ( 12 ) في ألف ، ب ، و : " صلواتها " .